السيد محمد تقي المدرسي

101

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

كتاب الشُفعة ( مسألة 1 ) : إذا باع أحد الشريكين حصته من شخص أجنبي فللشريك الآخر مع اجتماع الشروط الآتية حق تملكها أو انتزاعها من المشتري بما بذله من الثمن ، ويسمى هذا الحق بالشفعة وصاحبه بالشفيع . ( مسألة 2 ) : تثبت الشفعة في كل مالا ينقل إذا كان قابلًا للقسمة كالأراضي ، والبساتين ونحوهما . بل تثبت فيما ينقل كالثياب والمتاع والسفينة والحيوان ، وفيما لا ينقل وكان غير قابل للقسمة ، كالضيقة من الأنهار والطرق والآبار وغالب الأرحية والحمامات ، وكذا في الشجر والنخيل والأبنية والثمار على النخيل والأشجار ، ولكن الأحوط للشريك عدم الأخذ بها إلا برضى المشتري كما أن الأحوط للمشتري إجابة الشريك إن أخذ بها ، وكذا الأحوط لهما ذلك في أشياء خمسة : النهر ، والطريق ، والرحى ، والحمام ، والسفينة . ( مسألة 3 ) : موضوع ثبوت الشفعة إنما هو بيع الحصة المشاعة من العين المشتركة فلا شفعة بالجوار ، فلو باع أحد داره أو عقاره ليس لجاره الأخذ بالشفعة ، وكذا لا شفعة في العين المقسومة إذا باع أحد الشريكين حصته المفروزة إلا إذا كانت داراً قد قسمت بعد اشتراكها ، أو كانت من أول الأمر مفروزة ولها طريق ، فباع بعض الشركاء حصته المفروزة من الدار فإنه تثبت الشفعة للآخر لكن إذا بيعت مع طريقها . وكذا إذا كانت داران تختص كل واحدة منهما بشخص ، وكانتا مشتركتين في الطريق فبيعت إحدى الدارين مع الحصة المشاعة في الطريق ، وأما إذا بيعت الحصة أو الدار مستقلًا من دون الطريق بل بقي الطريق على ما كان عليه من الاشتراك بين الملاك ، فلا